حمدى رزق يكتب .. سماسرة إسطنبول!

لا مكان مطلقًا للسماسرة والوسطاء ممن يزعمون لأنفسهم مصداقية عند الشعب.. السماسرة يمتنعون، المصريون خبروا السماسرة جيدًا، ولا يخيل على صغيرهم شغل الحواة والثلاث ورقات، سماسرة إسطنبول «فاكرينا داقين عصافير خضر وبتطير».

شاهدت مصادفة اجتماع مجموعة من الأشقياء الهاربين فى إسطنبول تحت ما يسمى «اتحاد القوى الوطنية»، يهرفون فى قضية السد الإثيوبى، ويعينون شخوصهم الموهومة وكلاء عن الشعب المصرى فى هذا الملف، بل ويصدرون بيانًا باعتبارهم ممثلين عن الشعب المصرى فى قضية السد، ويزعمون دورًا فى خطة إنقاذ مصر من المخطط الإثيوبى، ويطالبون الشعب المصرى بالاصطفاف من خلف ذيولهم.

عندما يجتمع سمسار دولى مع إرهابى جهادى مع خائِن إخوانى، ماذا يتمخض عن اجتماع الأشقياء؟ هؤلاء أسوأ دعاية للملف المصرى فى قضية السد الإثيوبى، سماسرة، يبيعون «أبوهم» بعد أن باعوا وطنهم، ماذا تنتظر من سمسار دولى حصل على رخصته الدولية فى النصب من جامعة مجهولة!؟

عندما يتمحك هؤلاء الخونة فى الشعب المصرى الذى اختانوه بكل اللغات وفى كل المضاجع، وعندما يتنادون بتجاوز الخلافات، وتوحيد الصف، ليس خلف قيادة البلاد، ولكن خلف قيادة التنظيم الدولى الإرهابى الإخوانى، أليست هذه أكبر خيانة لقضية الوطن، هؤلاء خناجر مسمومة فى خاصرة الوطن فى توقيت مواجهة مع عدو إثيوبى مدعوم دوليًا من أنظمة وكيانات تريد تركيع مصر.

جُبلوا على الخيانة، ويترحمون على جاسوسهم الخائِن (بتاع عزيزى وصديقى العظيم شيمون بيريز)، يوشحون من سرَّب وثائق الأمن القومى عبر قناة الجزيرة إلى الدوحة ومنها إلى…، ويزعمون وطنية وهم من ملَّكوا إثيوبيا كل أوراق الضغط والمناورة باكرًا قبل وضع أول طوبة فى السد.

إن كنتم نسيتم اللى جرى هاتوا الدفاتر تتقرا، نذكِّر بفضيحة تحويل مجرى النيل، وخائِنهم يحك ذقنه، ووضعت إثيوبيا أساسات السد وهم مجتمعون فى قصر الاتحادية يدرسون إرسال طائرات ورقية لتهويش إثيوبيا، وأبوتريكة لترقيصهم، نذكِّر بوفد الدبلوماسية الشعبية الذى باع القضية فى أديس أبابا مقابل شحنات من الأغنام النافقة!

لعل أخطر منحنيات هذه القضية مؤتمر «باكينام الشرقاوى» الشهير، وكان السمسار وكل الوجوه القبيحة التى ابتليت بها مصر فى عام الاحتلال الاخوانى البغيض، حاضرة فى واحدة من الفضائح السياسية الكبرى التى حولت مجرى القضية، وملَّكت العدو الإثيوبى أوراقًا للضغط الدولى نعانى منها حتى الآن (الفضيحة ثابتة بحقهم على يوتيوب).

ويومًا ليس ببعيد وقف الدكتور «خالد عبدالقادر عودة» فى مجلس شورى الإخوان ليفضح تواطؤ إخوانه فى قضية السد، خطبة دكتور عودة محفوظة على «يوتيوب»، راجعوا حديثه لتعرفوا من خان القضية وباع مياه النيل.

الخلط والتخليط بضاعة السماسرة، ورئيس هذا الاتحاد سمسار من يومه، ويمارس أكبر عمليات النصب الدولى من مكمنه فى إسطنبول، سارح بالقضية فى أسواق النخاسة التركية بالاستعانة بسماسرة جهاديين وإخوان هاربين، تخيل النصاب الدولى سيرفع قضية دولية على إثيوبيا لحفظ حق مصر التاريخى فى مياه النيل مقابل عمولة.. يا أخى اتكسف على دمك.. قبر يلم العفش!.

المصدر | المصرى اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: