الناقدة علا الشافعي عن وقف تصوير “الملك”: لا يجوز التعامل معه بمنطق “النحتاية”..وبناء كل شيء على النجم

شرحت الناقدة الفنية علا الشافعي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو عبد الحميد في برنامج “رأي عام” على قناة TeN TV، رأيها في وقف تصوير مسلسل “الملك”.

وقالت علا الشافعي في البداية: أنا ضد فكرة منع أو إيقاف تصوير عمل سينمائي أو تليفزيوني أيا كان، لأنه يعد سابقة خطيرة جدا، وكأنه يرسي قاعدة لما بعد ذلك، وكيف يمكن أن يكون تأثير السوشيال ميديا. لكن، عندما تقدم برومو المسلسل، واجهة المسلسل، ويكون فيه كم من الأخطاء المهولة التي تم اكتشافها سواء بواسطة المتخصصين، أو الذين قرؤوا تاريخ بلدهم ويحبونه، فهنا مشكلة حقيقية.

وأضافت: السؤال هو هل عملنا بطريقة صحيحة أم خاطئة؟ وما حدث يقول عملنا بطريقة خاطئة. أن تتصدى شركة إنتاج لإنتاج مسلسل تاريخي في هذه الظروف وهذا الوقت، وبهذه الميزانية، هذا شيء مهم جدا. لكن أنت عملت بالعكس، أحضرت النجم الذي يعجبه المشروع، وبدأ النجم يختار الآخرين معه وكل فريق العمل، وآخر شيء فكرت فيه كل ما يتعلق بالديكور والشكل.

وتابعت: لست ضد عمل دراما فيها شطحات خيال، والعمل على أي حال مأخوذ عن قصة كفاح طيبة، وأستاذنا نجيب محفوظ كتب دراما مختلفة عن التاريخ، لكن هذا لا ينفي ولا يعني التجاوز في كل ما يتعلق بالأساسيات. أنت اخترت فترة زمنية بعينها، يجب أن تلتزم بهذه الفترة. والأفلام التي صنعت في هوليوود، وحتى التجاري منها، مثل The Mummy، و The Mummy Returns ملتزمة جدا بالتفاصيل، فمن باب أولى أن نلتزم نحن بتاريخنا.

وأوضحت علا الشافعي أنها لا ترى أن الفنان عمرو يوسف كان قريبا من الشخصية من حيث الشكل، وقالت: طبعا أنا مقدرة جدا مجهود الفنانين وعمرو، وكل العاملين خلف الكامير، لكن عمرو عنده دور مهم جدا. أنت تحب المشروع وتريد أن تقوم به، عليك كممثل أن تبذل مجهودا، بمعنى أنت شكليا بعيد تماما عن الشخصية، ويجب أن “تخس” لا أن تعمل Body building، هذا بالنسبة لي من المفارقات، أنت لا تطوع الشخصية كما تريد. المسألة كشفت لنا عن أخطاء مركبة في الصناعة وكيف تسير، وللأسف يمكن أن يكون هذا درسا قاسيا جدا ومهما جدا، سواء استكمل المسلسل أو لم يعرض.

وعن الخطوط الحمراء لمن يتصدى لهذه النوعية من الأعمال التاريخية، والمساحة المسموح بها لخيال المخرج والمؤلف، قالت: خيال المخرج والمؤلف في الدراما. المحزن جدا بالنسبة لي عندك مرجعية بصرية، ولا أقول المعابد فقط. عندنا مخرج عظيم اسمه شادي عبد السلام، لم يصنع “المومياء” فقط، صنع أفلاما تسجيلية مهمة جدا جدا، وعنده إسكتشات لفيلم “إخناتون”، الذي اشتغل فيه عشر سنوات ولم يصور، كل هذا موجود في مكتبة الإسكندرية لو كان هناك مجهود من المسؤولين عن الديكور والملابس. كان بإمكانهم سؤال فنانة محترمة جدا في مصر اسمها ناهد نصر الله، اشتغلت مع يوسف شاهين، وكانت من تلاميذ شادي عبد السلام، عندنا مرجعيات بكل الأشكال.

وأضافت: أنت حددت وقلت أحمس، وحددت الفترة التاريخية، فيجب أن تكون ملتزما، إلا إذا كنت تقدم فنتازيا، فيمكن التجاوز فيما يتعلق بالصورة البصرية. لكن عندما تتكلم في تاريخ، وتحكي شخصية مؤثرة ومهمة جدا في تاريخنا، الصورة والشكل والتفاصيل أمور مهمة.

وتابعت: “لما يكون في ممثل عشان شغال في أكثر من مسلسل مكسل يحلق دقنه، دي حاجة عيب ولا تجوز. مسلسل زي ده محتاج ناس تتفرغ وتشتغل. هنا المسألة ما ينفعش معاها منطق مسلسلات رمضان العادية، ولا منطق النحتاية، إن عندي تلات مسلسلات. لأ، المسلسل ده أدي الناس أجور محترمة تشتغل، ويبقى ده مسلسله وخطته في شغله السنة دي. ده اللي أفهمه وأقدر أتعاطف معاه.”

المصدر | فى الفن

%d مدونون معجبون بهذه: