خبير طاقة عالمي: أوروبا تستجدي مصر مستقبلا لتمدها بالطاقة الشمسية

خبير-طاقة-عالمي:-أوروبا-تستجدي-مصر-مستقبلا-لتمدها-بالطاقة-الشمسية

قال الدكتور هانى النقراشى خبير الطاقة العالمي، إن المستقبل سيشهد قيام أوروبا باستجداء مصر، لتمدها بالكهرباء النظيفة، «حسب الطلب» نهارا وليلا، وتعمل وتشجع استخدام التكنولوجيا المطوّرة في مصر.

وأضاف النقراشى، إن ألمانيا لم تجد داخلها بديلا أفضل حتى الآن في مجال استغلال رفع المياه، ثم اسقاطها وتوليد طاقة نظيفة منها، والحل الذي توصلت إليه مع النرويج بهذا الخصوص، أشارت إليه في تصريحات سابقة في المصرى اليوم، وله حدوده لأن كل بحيرات النرويج، لا تستوعب الماء الكافي للتوليد لمعادلة تقلبات الرياح والخلايا الضوئية في ألمانيا، خاصة أن هولندا أيضا لها خط مماثل مع النرويج، أي أن هناك من يزاحم الطلب الألماني حتى في الحل الناقص بطبيعته.

وأكد النقراشي، أن أوروبا في وضع حرج من ناحية الطاقة، فمن جهة تغلق محطات الفحم، ومن ناحية أخرى لا تملك في أرضها وبحارها طاقة كافية لتغطية طلباتها من الطاقة النظيفة، والحل المنطقي هو أن يستوردوا الكهرباء النظيفة من دول شمال إفريقيا، لكنهم مترددون بحجة الرغبة في الاستقلال الطواقي.

وتابع خبير الطاقة العالمي أن مصر لا حاجة لها لنمط التخزين بطريقة رفع المياه ثم اسقاطها لاحقا وتوليد كهرباء منها، لأن التخزين الحراري في موقع محطة تركيز الإشعاع الشمسي، كما اقترحت مرارا، كمستشار في المجلس الرئاسي العلمى، وأعيد التأكيد عليه، أن ذلك أرخص وفواقده أقل من غيره. وأضاف النقراشي، أن الفاقد عند ضخ المياه إلى أعلى الجبل، ثم انسيابها لتوليد كهرباء ٢٠ إلى ٢٥%، ناهيك عن فواقد النقل، بينما الفاقد الحراري عند تخزين الحرارة طول الليل هو ٢% فقط.

واختتم الدكتور النقراشي، أن بيع الكهرباء النظيفة إلى أوروبا، سيكون له ضوابط مختلفة، أهمها أن أوروبا لن تقبل كهرباء الرياح ولا كهرباء الخلايا الضوئية، لأن هذه الكهرباء تأتي وتذهب حسب الأحوال الجوية، وليس لها علاقة بحاجة المستخدم للكهرباء المستدامة، بينما المحطات التقليدية التي تستعمل الوقود لها المرونة الكافية لتتبع الطلب، وهذا هو المطلوب في شبكة أوروبا، لسد فجوات الإمداد التي تحدث بالضرورة عند تغذية طاقات متقلبة، «على مزاجها»، وحتى الآن كانت المحطات الفحمية تقوم بهذه المهمة، ولكن مع تزايد نسبة الطاقات المتقلبة، وتقليل المحطات الفحمية، يزداد عمق الفجوات وسرعة حدوثها، ولا حل لذلك إلا سد هذه الفجوات بطاقة متجددة يمكن التحكم فيها وهذه متاحة في طاقة المياه وطاقة حرق الأخشاب والطاقة الشمسية بتركيز الإشعاع الشمسي، والتي تخزن جزءا من الحرارة المكتسبة نهارا تكفي لتشغيل المحطة بكامل طاقتها طول الليل أي 14 ساعة في مصر، لأن طول الليل صيفا وشتاء، لا يختلف كثيرا بعكس الوضع في أوروبا.

حيث أن طاقة المياه أفضل الطاقات للتحكم السريع ولكنها غير متاحة إلا في الجبال التي يجري تحتها نهر، وهي محدودة، وكذلك حرق الأشجار لإنتاج الكهرباء.

أما طاقة الإشعاع الشمسي فهي متاحة بوفرة في صحراء شمال أفريقيا، ولكن أوروبا تفكر في التعاون مع المغرب لقربها، وأغفلت أن مصر هي التي يوجد ليدها الرصيد الأكبر من الفنيين الذين يستطيعون إدارة مثل هذا المخطط الجبار، والخط الذي سيربط بين مصر وقبرص واليونان خير دليل على ذلك.

—————————–
المصدر | المصرى اليوم (https://www.almasryalyoum.com/news/details/2345973)

%d مدونون معجبون بهذه: