في ضوء التجربة الألمانية النرويجية.. النقراشي يطالب بإعادة التفكير في إقامة محطات شمسية بها تخزين حراري

جدد الدكتور هانى النقراشى خبير الطاقة العالمي، دعوته للحكومة المصرية، إلى استغلال السطوع الشمسى المستمر في بلادنا، حيث أن السحب قليلة عادة، ووجود صحراء واسعة على جانبى النيل، لاقامة محطات توليد الطاقة من تركيز الإشعاع الشمس، وبداخلها التخزين الحرارى، الذي يضمن تدفق التيار خلال الليل أيضا، باعتبار أن معضلة الطاقات المتجددة هي عدم انتظامها، وبحيث تكون المحطات قريبة من مواطن الطلب على الطاقة، بما يقلل تكاليف النقل والفقد.

أكد هانى في تصريحات خاصة للمصري اليوم، أن ما حفزه على إعادة طرح الفكرة أنه تم يوم ٢٧ مايو ٢٠٢١ قيام المستشارة الالمانية مع زميلتها رئيسة وزراء النرويج، بافتتاح خط الكهرباء البحري بين الدولتين، والغرض منه هو نقل الكهرباء الفائضة من إنتاج طواحين الرياح والخلايا الفوتوفلطية في ألمانيا إلى النرويج لتخزينها برفع المياه العذبة من الأنهار إلى بحيرات النرويج فوق الجبال، وإعادة تحويلها إلى كهرباء عند اندفاع الماء إلى الأنهار، لإرسالها إلى ألمانيا في حالة حاجتها لهذه الكهرباء النظيفة لسد فجوات الإمداد عندها عند هدوء الرياح ليلا أو غير ذلك.

وأضاف النقراشى أن هذا الخط بطول ٦٢٣ كم وتكلف ٢ مليار يورو، وينقل الكهرباء بقدرة ١٤٠٠ ميجاوات في كلا الاتجاهين على جهد ±٥٢٥ ك.ف. تيار مستمر ويبلغ الفاقد ٥٪. أي لإرسال الكهرباء واستردادها بعد فترة تفقد ألمانيا ١٠٪ من الكهرباء التي جنتها من الرياح والخلايا الضوئية، مشيرا إلى أن هذا المشروع الذي تم إنجازه في ثلاث سنوات، هو الحل الأفضل في نظر حكومة ألمانيا، بعد تجربة عدة بدائل، لتخزين الكهرباء لمعادلة تقلبات الطاقات المتجددة المتاحة عندهم وهي الرياح والطاقة الفوتوفولطية حيث أن الطاقات التي يمكن التحكم فيها مثل حرق خشب الأشجار والطاقة المائية من السدود والأنهار لا تكفي لمعادلة تلك التقلبات لأن قدرتها في حدود ١٠٪ من متطلبات ألمانيا التي تصل في المتوسط إلى ٧٠ جيجاوات.

أكد أن القدرة القصوى المنقولة في حلقة الشمال ٢٪ من متوسط استهلاك ألمانيا للكهرباء، وتعتبر خطوة أولى لا بد أن تتبعها خطوات أخرى لتصل قدرات التخزين إلى حوالي ٥٠٪ من الاستهلاك المحلى لضمان عدم الإظلام التام في ظل تزايد نسبة الطاقات المتجددة المتقلبة في مزيج الطاقة هناك. النقراشى عرض هذا الحل في مصر كمستشار في المجلس الرئاسى العلمى لكن الحكومة لم تتحمس له حتى الآن.

—————————–
المصدر | المصرى اليوم (https://www.almasryalyoum.com/news/details/2345436)

%d مدونون معجبون بهذه: