توقيع بروتوكول تعاون لتشجيع القطاع الخاص على «الاستثمار الأخضر» بالإسكندرية

وقعت جمعية رجال أعمال الإسكندرية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الخميس، بروتوكول تعاون لتهيئة البيئة المُشجعة للقطاع الخاص على التحول الأخضر والاستثمار في المجالات الأكثر استدامة، حيث يتم الاتفاق حول المعايير والقواعد المتعلقة بهذا التحول وتحديد القطاعات ذات الأولوية، وكذا الإصلاحات الهيكلية المطلوب تنفيذها بشأن تشجيع الاستثمار الخاص في هذه القطاعات.

وقالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصاديه، أن الوزارة تقوم بالتعاون مع وزارة البيئة، بإعداد دليل معايير الاستدامة البيئية، وطرح الإصدار الأول عام 2021 تحت مُسمّى الإطار الاستراتيجي للتعافي الأخضر بهدف توفير المعايير الإرشادية دمج معايير التنمية الـمُستدامة في الخطط التنموية بما يُعظّم المردود التنموي ويحسن جودة حياة الـمُواطنين.

وتابعت :«الدليل يحدد معايير الاستدامة الحالية على مستوى 14 قطاعًا من القطاعات الاقتصادية، والجهات المسؤولة عنها، وعن قياس مؤشرات الأداء ذات الصلة التي تقيس الأثر التنموي لمختلف المشروعات والتدخلات، وتعيين بالتالي متخذ القرار في تحديد المشروعات ذات الأولوية من منظور السلامة والاستدامة البيئية وبما يتوافق وخطط التنمية الـمُستدامة.

وقال محمد هنو نائب رئيس مجلس الإدارة، أن البروتوكول المشترك يستهدف دفع سبل تخضير الاستثمارات الخاصة على غرار القطاعات التي ترسخت لدي المجتمع الدولي بأن الأساليب التي تنتج وتستهلك بها المجتمعات اليوم تتسبب في ضرر جسيم في النظم البيئية الطبيعية وتهدد بنضوب العديد من الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها، كما انها تعرض فرص الأجيال القادمة في تحقيق الحياة الكريمة والازدهار إلى الخطر، مشدداً على أن جمعية رجال أعمال الإسكندرية، ترى انه من الضروري ان يواكب هذا التوجه الهام للاستثمارات العامة توجه مماثل على التوازي للاستثمارات الخاصة، مما يستدعي إطلاق حوار بين الأطراف المعنية من ممثلي القطاع الخاص الملتزم بالتحول الأخضر وأجهزة الدولة والقيادات العلمية المتخصصة وذلك لوضع رؤية وتصميم مناخ أعمال يدفع الشركات المصرية بمختلف أحجامها إلى تبني هذا التوجه نحو التحول الأخضر على وتيرة واقعية وطموحة.

من جانبه قال الدكتور جميل حلمي مساعد وزيرة التخطيط لشؤون متابعة خطة التنمية المستدامة، أن الوزارة تتطلع إلى الحوار مع القطاع المصرفي والبنك المركزي بصفة خاصة لصياغة سياسات نقدية لزيادة مصادر التمويل طويلة الاجل، مع ضرورة إطلاق حوار مع هيئة الرقابة المالية وهيئة سوق المال الأطراف العاملة في سوق التمويل غير المصرفي للتشاور حول وضع قواعد إصدار السندات وإنشاء الصناديق الخاصة، مضيفاً «: هناك تجارب لبعض الشركات اقترضت من البنوك التي تقوم حاليا بتوفير تسهيلات ائتمانية للقطاع الخاص موجهة نحو التحول الأخضر لتسليط الضوء على جوانب النجاح والقصور عند صياغة السياسات النقدية الخضراء، ضرورة الاتفاق على القطاعات ذات الأولوية لتحقيق وإثبات جدوى التحول الأخضر في الأسواق المحلية، حيث دلت التجارب السابقة في السوق المصري أن التحول إلى الميكنة لم يتحقق إلا بعد ثبوت فائدتها، حتى أصبحت أمر حتمي لتمكينها من رفع كفاءة عملياتها والمنافسة في السوق المحلي والدولي؛ مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تتخذ الشركات المصرية نفس النمط فيما يتعلق بتحولها نحو الاقتصاد الأخضر.

وشددت الدكتورة مني عصام رئيسة وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، على أهمية البروتوكول الذي تم توقيعه اليوم بين الوزارة والجمعية، والذي يهدف إلى التركيز على القطاعات ذات الأولوية، وتحقيق تقدم ملموس تجاه تطبيق معايير الاستدامة البيئية على الاستثمارات الموجهة لتلك القطاعات، وذلك من خلال تعزيز الشراكة والحوار بين كافة الأطراف، وصياغة أهداف وخطط عمل تتناول الإصلاحات الهيكلية وسياسات التمويل، من أجل تنفيذ المحاور الثلاثة التي تضمنها البروتوكول، مشيرة إلى أن نجاح الحكومة في تنفيذ عدد من الإصلاحات في قطاع الطاقة، سواء من خلال تطبيق تعريفة التغذية feed-in tariff للطاقة الجديدة والمتجددة، وإصلاح منظومة دعم الطاقة -مع مراعاة البعد الاجتماعي- أدى إلى تحقيق طفرة في الاستثمار في الطاقة المتجددة، وزيادة الطلب من القطاع الخاص -العقاري والصناعي- على منتجات الطاقة الشمسية والمصادر الأخرى المتجددة، فيما نسعي الحكومة لاستكمال تلك الإصلاحات وبصفة خاصة في مجال الاستثمار في تحويل المخلفات إلى طاقة، بالإضافة إلى الاستثمارات الخضراء في قطاع النقل مشروعات النقل الصديقة للبيئة منخفضة التلوث والانبعاثات.

وقال المهندس شريف الديواني رئيس مشروع الابتكار الأخضر ومستشار مجلس الإدارة بجمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن تحول الاقتصاد المصري نحو نموذج الأعمال الاخضر حفاظا على الموارد ضرورة ملحة تفرضها المستجدات الدولية الراهنة والتي تؤكد أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، وتحويل أنماط الإنتاج والاستهلاك تجاه نُسق أكثر استدامة، مشيراً «من المتوقع ان تبدأ الجمعية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بعمل حوار موسع مع»القطاع الخاص، والأجهزة الحكومية المعنية، والخبراء، «للاتفاق على معايير الاستدامة الواجب مراعاتها في أنشطة القطاع الخاص، وتحديد آليات قياس التقدم في تنفيذ هذه المعايير، والاتفاق على القطاعات ذات الأولوية التي يمكن أن يتحقق فيها تقدم ملموس وواسع النطاق في حال تخضير استثماراتها، وتحديد الإصلاحات الهيكلية وسياسات التمويل المحفزة لتحول القطاع الخاص تجاه الاستثمار الأخضر

وشدد «الديواني»،أن هناك عديد من الفرص والتحديات، للتحول للاقتصاد الأخضر،مضيفاً ان الجمعية تتفق تماما مع السياسات التي تبنتها وزارة التخطيط في مضاعفة نسبة الاستثمارات العامة الملتزمة بالتحول الأخضر بخطة ٢٠٢١/٢٠٢٢ والزيادة التدريجية لها طبقا للمعايير التي طرحها الدليل الخاص بالجمعية، والذي أعد بالتعاون وزارة البيئة، بالإضافة إلى إشادة الجمعية بصفة خاصة بربط سياسة تخضير الاقتصاد المصري مؤشرات التنافسية وهو العامل المحوري الذي يشكل قدرات الدول على المنافسة في الأسواق العالمية الآن ومستقبلا

من ناحيته قال الدكتور محمد محرم نائب رئيس مجلس الإدارة وأمين الصندوق، انه هناك ضرورة لتحديد قطاعات ذات أولوية تتضح فيها جدوى التحول الأخضر مثل العقارات والطاقة والنقل طبقا للدراسة التي أصدرتها مؤسسة التمويل الدولية للبنك الدولي عام ٢٠١٦.

وقال المهندس هشام أبوالعلا نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون الخارجية، أن «الجمعية»، تقترح تبني إنشاء مجموعة عمل «شركاء التحول الأخضر» من خلال بروتوكول تعاون تحت رعاية وزارة التخطيط ويضم ووزارة البيئة ووزارة المالية وممثلي القطاع المصرفي وأسواق المال مع مجموعة من أصحاب الأعمال التي تضمنت استراتيجيات وخطط استثمار شركاتهم توجه واضح نحو التحول إلى نموذج العمل الخضراء.

المصدر | المصرى اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: