تساؤلات حول ارتفاع أسعار الحديد (تقرير)

تساؤلات-حول-ارتفاع-أسعار-الحديد-(تقرير)

ثمة تساؤلات اثارتها الإرتفاعات المتتالية في اسعارالحديد خلال مايوالجارى، والتى جاءت كتحركات مفاجئة بعد فترة طويلة من الإستقرار، حيث اعلن منتجو ومصنعوالحديد عن ارتفاع الأسعاربدءاً من 17 مايو بقيمة 400 جنيه للطن محليا وهي ثالث زيادة سعرية منذ بداية شهرمايو وبإجمالي 950 جنيه للطن ليتراوح سعرالطن بين 14،400 و14,600 جنيه للطن شامل ضريبة المبيعات تسليم أرض المصنع.

الأسعار ارتفعت رغم أن حركة البناء والتشييد لم إلى معدلاتها السابقة باستثناء المشاريع القومية التنموية العملاقة في ربع مصر، لكن في المقابل لازالت هناك بعض القيود الحكومية في البناء لاسيما المرتبطة بآلية التراخيص .

هناك من قام من المنتجين المحليين برفع السعر ثلاث واربع مرات خلال الفترة الأخيرة، مدفوعين بما شهدته اسواق الصلب العالمية من إرتفاعات حادة في الأسعارخلال الأسابيع الماضية على خلفية زيادة الطلب بالتزامن مع تطورات اقتصادية عدة على رأسها تسارع معدلات النمو الإقتصادى في اوروبا وامريكا بعد أن عانت هذه البلدان من إنكماش وتراجع خلال أزمة كورونا العام الماضى في اعقاب الإغلاق وتوقف الأنشطة الصناعية والتجارية.

الإرتفاعات السعرية المذهلة التي تشهدها الأسواق العالمية، جاءت مدفوعة بزيادة اسعار الخامات ووجود طلب محموممن قبل الصناعات المستهلكة، كما أن مصرليست بعيدة عن التأثر بما يحدث في الأسواق الخارجية نظرا لإعتمادها شبه الكامل على استيراد مدخلات إنتاج صناعة الصلب من خام حديد وخردة وسبائك معدنية.

المتابع لما يحدث في سوق الحديد يرصد تطورات متلاحقة ومتسارعة شبه يومية خلال الفترة الأخيرة، ويرى أن الزيادات السعرية الأخيرة في حديد التسليح محليا تقل كثيرا عن الزيادات الفعلية في الخامات والتى تمثل حوالى 70% من التكلفة الإنتاجية، كما انها تقل عن الزيادات في اسعارالمعادن الأخرى، بينما ليس من المعروف متى وكيف تستقر الأسعار العالمية .

ارتفعت أسعارالخردة العالمية والتي تستوردها مصانع الصلب المحلية وتغطي نحو 90% من الاحتياجات، زادت بنحو 70 دولار للطن منذ الأسبوع الثالث من ابريل لتصل إلى 500 دولار واصل الموانئ المصرية، ونظراً لأن كل طن حديد يحتاج 1،2 طن خردة تصبح الزيادة في طن الحديد 84 دولار وهو ما يعادل 1,320 جنيه أي أقل من الزيادات السعرية التي تمت حتى الان .

ليس من المعروف على وجه اليقين متى تتوقف تلك الزيادات المدفوعة بجنون الطلب في الأسواق العالمية نتيجة التعافي السريع للأسواق وعدم قدرة موردي الخامات على تلبية الطلب المتنامي وخاصة من الصين التي تمثل حوالي 60% من الإنتاج العالمي للصلب.

صندوق النقد الدولي كان من ابرزالمؤسسات الدولية الذي اشارإلى أن معدل النموفي الصين خلال الربع الأول من 2021 قد تعافي بقوة ليصل إلى 18،3% مقارنة بـ 2,9% فقط خلال اجمالي عام 2020 كما أن الاقتصاد العالمي – طبقاً لتلك المؤسسات – متوقع له أن ينمو بمعدل 6% هذا العام بعد أن حقق انكماشاً قدرة 4,9% العام الماضي وهو ما يخلق طلباً قوياً وسريعاً على منتجات الصلب ينتج عنه عدم توازن بين العرض والطلب وهو ما يؤدي إلى رفع الأسعار.

ونظراً لأن معظم الدول الكبرى في أمريكا وأوروبا وأسيا تستعد لمرحلة ما بعد الاغلاق الاقتصادي والذي تم في قمة جائحة كورونا فان بعض المحللين يتوقعون استمرارالأزمة إلى نهاية العام عندما يستعيد الإنتاج عافيته ويتعادل مع الطلب وبالتالي تهدأ الأسعار.

وكانت أسعار المعادن الأخرى قد ارتفعت بصورة مذهلة منذ العام الماضي طبقاً للمؤشرات العالمية حيث قفز سعر الألومنيوم بمعدل 81% ليصل سعر الطن إلى 2،545 دولار للطن كما ارتفع سعر النحاس بنسبة 136% ليصل إلى 10,567 دولار للطن وارتفع سعر الزنك 67% ليصل إلى 2,998 دولارللطن .

المصدر | المصرى اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: