“نجيب زاهي زركش” … البحث عن نقاط مضيئة وسط فكرة مكررة

“نجيب-زاهي-زركش”-…-البحث-عن-نقاط-مضيئة-وسط-فكرة-مكررة

قبل بدء شهر رمضان 2021 ومع الإعلان عن المسلسلات التي تشارك في هذا الموسم والكشف عن الصور الدعائية، كان أول مسلسل وضعته في قائمة مشاهداتي “نجيب زاهي زركش” للفنان يحيى الفخراني، أحد أهم الممثلين في مصر والمفضل والأقرب إلى قلبي.

انتظرت ماذا سيقدم الفخراني هذا العام، بعد غيابه العامين الماضيين، وفي ظل قلة الأعمال الكوميدية، وتواجد أسماء كوميدية في فريق العمل.

ومع عرض الحلقات الأولى من المسلسل لم أدخل في أجوائه أو أعيش مع شخصياته بصورة كاملة، وشعرت أنه ليس العمل الذي انتظره من يحيى الفخراني!

من أول حلقات ظهرت مشاكل في فكرة المسلسل وطريقة تقديمها، جعلته يخرج من منافسات الأفضل في رمضان، بل حتى الجمهور لم يتحدث عنه ولم يكن هناك أي نقاشات حول أحداثه.

الاقتباس

كانت الحلقة الأضعف في هذا المسلسل هي القصة، لا جديد يقدم مع كل حلقة، نفس الفكرة نتحدث عنها كل يوم “نجيب” يبحث عن ابنه وسط 3 شباب، خضع لتحليل DNA لكنه لا يريد معرفة النتيجة، يسأل كل يوم من منهم قد يكون ابنه دون إن يريح نفسه ويريح الجمهور الذي انتظر لأكثر من 25 حلقة دون تجديد في الأحداث.

ما زاد الأمر سوء اكتشاف أن المسلسل مقتبس من مسرحية إيطالية دون ذكر ذلك، ولم يتراجع صناع العمل عن الخطأ إلا بعد الحديث عن الأمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبالعودة للقصة الأصلية نجد أن الأحداث كانت تدور وقت الحرب العالمية الثانية، وطبعا وقتها لم يكن هناك DNA لذا من الطبيعي أن يعيش البطل في حيرة خلال رحلة البحث عن ابنه.

صورة

مشاهد مكررة

طوال 30 حلقة كان هناك مشاهد مكررة، منها مشهد سهرة “نجيب” وخادمه “طريف” وشرب الكحول حتى يسكران، ومشاهد جلسة الشعراء في منطقة وسط البلد.

العيب في هذه المشاهد أن مع تكرارها إذا حذفتها من المسلسل لن تتأثر وستفهم كل شيء، كذلك أن تراها كل يوم بنفس النمط تعرض لدقائق يتحدث فيها الأبطال دون جديد هو شيء ممل للمشاهد، في ظل عرض أعمال يزداد وتيرة التشويق والإثارة في كل حلقة.

نقاط مضيئة

التمثيل ثم التمثيل

ورغم كل ذلك كان أهم ما ميز مسلسل “نجيب زاهي زركش” هو أداء أبطاله، في مقدمتهم يحيى الفخراني، الذي لم يفقد حبه وشغفه للتمثيل وكان السبب الرئيسي لتحمل الجمهور مشاهدة المسلسل، في مشاهد عديدة يجبرك على الضحك لطريقة كلامه وتعبيراته، وفي لحظة ينقلك إلى عالم آخر ويجعلك تبكي متأثرا ببكائه.

صورة

ولم يكن الفخراني وحده الذي قدم أداء ممتعا، كان المسلسل فرصة لإظهار مواهب عديدة، منها الفنان محمد محمود أو “طريف” الذي قدم ثنائيا ممتعا مع الفخراني وكان الدور بمثابة إثبات لموهبته وقدراته، إضافة إلى الممثلين الشباب إسلام إبراهيم الذي قدم دور جديدا عليه يجمع ما بين الكوميديا والبلطجة والتراجيديا أيضا، ونفس الشيء لكريم عفيفي ورامز أمير وياسمين رئيس وهالة مرزوق.

أما أنوشكا فكانت إطلالتها الأجمل، بسهولة شديدة قدمت دور المرأة الأرستقراطية، ظهور محبب على الشاشات وأناقة في الملابس وأداء راقي.

صورة

الإخراج

لن ننكر دور الإخراج في هذا العمل، فكادرات شادي الفخراني والإضاءة كانت رائعة، التدقيق مع التفاصيل من استخدام صور من طفولة يحيى الفخراني وهالة فاخر، القصر وأماكن التصوير كلها نقاط مضيئة في العمل.

الخلاصة، لم يكن المسلسل أفضل شيء يعود به الفخراني، لكن حبه للتمثيل وما يقوم به وأداء كل الأبطال يشفع له أي أخطاء أخرى، ويبقى أن ننتظر منه أن يصالح جمهوره ويقدم عملا جديدا يسعد المشاهد ولا ينساه مهما طال الزمن.

المصدر | فى الفن

%d مدونون معجبون بهذه: