كيف نجت مصر من خريطة الدم

بقلم: عاطف عبد الستار

فرق كبير بين التدين والسذاجة، لا تسلم عقلك لشيخ مصنوع فى أروقة المؤامرة، وتنفذ كل ما يقول، لأن ما يقدمه عبارة عن غسيل مخ بآيات قرآنية فى غير محلها، وشعارات وكلام فارغ و متاجرة بالدين، وتغييب لعقول الناس، بعيدا عن جوهر تعاليم الاسلام المحمدي ومقاصد السماء البعيدة تماما عن إسلام الفرق والجماعات والتكفيريين.

إعمال العقل فى كل كلمة من أي شخص شئ هام يثبت وعي الانسان، وليس غيبوبته وانسياقه وراء عبارات وكلمات رنانة مختارة بعناية، تلعب علي المشاعر ولكن علي أرض الواقع تخدم أهداف شيطانية، وتعول على التضارب بين مفاهيم الانتماء والولاء للدين ام للوطن، بعيدا عن طبيعة دين الرحمة والعدل والرأفة والإنسانية والمقاصد الربانية للدين الخاتم الذى أختاره الله لكل الإنس والجن.

الدولة المصرية سمحت بالكشف عن أسرار العمليات الإستخباراتية، وتحويلها لأعمال درامية، وتلعب على المكشوف ،و فضحت إسرائيل وأمريكا، وكشفتهم للعالم ‏الغير قادر على الجهر بنطق بالحقيقة، وقالت إننا كنا شاهدين ومتواجدين عندما صنعتم القاعدة ومن بعدها داعش ونقلتم الإرهاب من أفغانستان للعراق في ٢٠٠٧، وبعدها إلى سيناء وسوريا والعراق وليبيا، وكله بالمستندات والصور والتسجيلات والتواريخ.

دراما رمضان فى الإختيار وهجمة مرتدة وكوفيد ٢٥ والقاهرة كابول، تفكيك ناعم لآيديولوجيا التطرف وضرب للإسلام السياسي العميل لأجندة أهل الشر. وبعث للهوية المصرية من جديد في ضمائر المصريين. وتفسر للمصريين والعالم وتجيب عن سؤال مهم: لماذا كنا الدولة الوحيدة التي نجت بفضل الله سبحانه وتعالى ورسوله وآل البيت الكرام، وصقور مصر الأمناء في كافة الأجهزة الأمنية و السيادية فى الدولة المصرية من مؤامرة الربيع العبري الشيطاني الدجالي.

مصر أخضعت امريكا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وقطر وإيطاليا، عندما جمعت عملائهم من جبل الحلال وليبيا. وطلبت من تلك الدول استلامهم. وكل وزير خارجية بلد أو سفيرها أو مندوب عن جهاز مخابراتها يأخذ عملائه وفق شروط مصر للتقارب والتعاون وفرض الرؤية المصرية، وهكذا يجرى التعامل مع اثيوبيا فى أدهى عمليات الذكاء بطريقة اخضاع العدو دون اهدار قوتك.

بعد نصر اكتوبر ١٩٧٣ تيقن العدو أن الحرب العسكرية المباشرة خاسرة، لان المدد الرباني للجندي المصري فاق الوصف والحدود، فكانت الحرب من خلال الطبيعة، الحرب بالزلازل والحرب بالمناخ وحرب المياه وحرب غسيل العقول وضرب الانتماء وهدم الدين الصحيح عبر جنود الشيطان والدجال وأدوات القنوات التليفزيونية والسوشيال ميديا والنشطاء و العملاء من أفراد ودول.

حرب إعادة الدولة المصرية القوية لها تكاليف باهظة، وضحايا فى كل القطاعات آخرها قناة السويس والسكة الحديد خاصة مع عدو الداخل المستخدم من الخارج.

مصر هي الارض المقدسة، وفيها أسرار عظيمة وكنوز. ولا توجد بلد تدافع عن إسم الله في الأرض إلا مصر. وجيشها المجاهد يقف ضد أعداء الله والإنسانية.

وسيأتي وقت ليس ببعيد سيكون جيش الكنانة مناصرا لرسالة الهدي والحق خلال ملاحم أخر الزمان، وعلاماته التى اقتربت بشكل كبير مثلما دلت الروايات الشريفة عن مصر الآمنة من الأحداث الكونية القادمة. وتلك إرادة الله في اصلاح المؤمنين للقادم وجمعهم وتأليف قلوبهم على الحق ان شاء الله .حق المستضعفين والصالحين أدخره الله لوقت معلوم، وعد الله قادم، وماكان ربك نسيا، انا من المجرمين منتقمون.

سبحان من نجا مصر بفضل الله سبحانه وتعالى ورسوله وآل البيت الكرام ورجال حورس من خريطة الدم التى صاغتها الماسونية ألد اعدائنا، وهم رأس الأفعى، وهم من يضعوا العراقيل والموانع، فالجيم الحقيقي معهم، وما غيرهم سوي صبيان.

زيارة رونالد لاودر رئيس الكونجرس اليهودي العالمي لمصر ولقائه مع الرئيس السيسي، واللواء عباس كامل ليست من فراغ، وسيعقبها إنفراجة في أزمة السد وطرح رؤية جديدة للحل.

هناك عقول هم القلب الصلب للأمة، سخرها الله لحماية هذا الوطن، عقول تجيد التخطيط والتنفيذ، وتعي أيضاً أهمية التوقيت. الفضل لله ثم لأبطال مجهولين كان عملهم فى الاشتباك المباشر والغير المباشر مع شبكة معقدة من التكتلات المعادية، ومازال لله والوطن. ويدركون جيدا طبيعة الصراع حاليا الذي أصبح بين أولياء الله وأولياء الشيطان.

ولله الحجة البالغة والله متم نوره ولو كره المشركين و الكافرين والمعاندين والمتكبرين.. “إن الله يدافع عن الذين آمنوا”.

%d مدونون معجبون بهذه: